
تزداد الحاجة اليوم إلى تعزيز الشراكات العالمية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصاً في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكسه التعاون الاستراتيجي المتين الذي يعود إلى اتفاقية التعاون عام 1988 ويزداد قوة بعد قمة بروكسل 2024.
التعاون الاستراتيجي بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي ومسؤوليات الأمن الإقليمي
يشكل التعاون بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي حجر الزاوية في مواجهة التهديدات الأمنية والاقتصادية، حيث أكّد الوزراء على أهمية تعزيز هذه الشراكة، ورفضهم للهجمات الإيرانية التي تستهدف المملكة والدول الأعضاء، لما لها من أثر سلبي على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. كما دعا الوزراء المجتمع الدولي إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين، مع تجديد المطالبة بإيقاف النشاطات النووية والصاروخية الإيرانية التي تزعزع استقرار المنطقة.
رفض الهجمات الإيرانية وتأثيراتها الخطيرة
أدان الوزراء بشدة الهجمات العشوائية التي شنتها إيران على بنيات تحتية مدنية حيوية في دول مجلس التعاون، بما فيها المنشآت النفطية والمرافق الحيوية والأحياء السكنية، تلك الهجمات التي خلفت أضراراً مادية جسيمة وتهديداً مباشراً لحياة المدنيين وأمنهم، ما ينذر بمرحلة خطيرة من التصعيد يجب التعامل معها بحزم.
الدبلوماسية كطريق لحل الأزمات ودعم دور سلطنة عُمان
أيّد الوزراء الاستراتيجية الدبلوماسية كسبيل أساسي لتسوية الأوضاع الراهنة، مثمنين الدور البناء الذي تلعبه سلطنة عُمان في هذا المجال، مع التشديد على ضرورة استعادة الأمن والاستقرار الإقليمي وصولاً إلى السلام الدائم لمنطقة الخليج.
الحق المشروع في الدفاع عن النفس والتحرك الدولي
استذكر الوزراء حق دول مجلس التعاون في الدفاع عن نفسها حسب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد على قدرتها على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها، ودعوا مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين بما يعود بالنفع على المنطقة والعالم.
تعزيز الأمن البحري والجوي وتأمين سلاسل التوريد
أشاد الوزراء بجهود الاتحاد الأوروبي في تأمين الممرات المائية الحيوية عبر العمليات البحرية “أسبيدس” و”أتالانتا”، داعين إلى تعزيز التعاون لضمان سلامة المجال الجوي والإبحار، وحماية خطوط إمداد الطاقة التي تلعب دوراً محورياً في الاستقرار الاقتصادي العالمي، مؤكّدين ترابط أمن الخليج بالأمن الأوروبي والعالمي.
التزام الاتحاد الأوروبي بدعم أمن واستقرار المنطقة
عبر الاتحاد الأوروبي عن امتنانه لدول مجلس التعاون على حسن الضيافة والرعاية التي قدمتها لمواطنيه، مؤكداً عزمه على ضمان مغادرتهم بأمان، من خلال التعاون الوثيق مع دول مجلس التعاون، مما يعكس روح الشراكة والتعاون المتبادل الذي يحقق تطلعات شعوب المنطقة.
