
تأثرت أسعار الذهب في مصر اليوم بتقلبات عالمية ومحلية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي يعزز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن، رغم تراجع الأسعار المحلية نتيجة ضعف السيولة في الأسواق.
تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب
شهدت الأسواق العالمية ارتفاعاً في أسعار أوقية الذهب إلى 5163 دولاراً مدفوعةً بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، حيث دخل النزاع يومه السادس دون أفق واضح لحل، ما زاد من الإقبال على الذهب كأصل آمن، ورفعت الأسعار بنسبة 1.1% قبل انخفاض طفيف بفعل تعافي الدولار، إلا أن استمرار الصراعات والضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة زاد من المخاوف إقليمياً، مدعياً بذلك توجه المستثمرين نحو التحوط بالمعدن النفيس وسط حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي.
الأسعار المحلية وتأثير ضعف السيولة
بالرغم من الدعم الدولي، شهدت مصر تراجعاً في أسعار الذهب حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 25 جنيهاً مسجلاً 7225 جنيهاً، وسجل عيار 24 حوالي 8257 جنيهاً، بينما تأثر السوق بمحاولة المتداولين إعادة تقييم توقعات الفائدة عقب ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن ضعف السيولة كان العامل الأساسي في تقليل أسعار الذهب محلياً، رغم الارتفاعات العالمية الطفيفة.
الضغوط التضخمية وأسعار الفائدة وتأثيرها على الذهب
يراقب الاحتياطي الفيدرالي تأثير تضخم أسعار النفط والغاز بعناية، مما يدفعهم لاحتمالية إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهذا يمثل تحدياً للمعدن النفيس الذي لا يدر عائداً، خاصة مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات وصولاً إلى 4.11%، بينما يحذر محللون من تباين القوى الاقتصادية، بين دعم الذهب من حالة عدم اليقين الجيوسياسي، والضغط الناتج عن فائدة مرتفعة تؤثر سلباً على الطلب.
فرص وتحديات مستقبلية في سوق الذهب
يرى خبراء في بنك ING ومورغان ستانلي أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي يعزز الطلب على الذهب، حيث يعتبر من أهم الأدوات التحوطية في أوقات الاضطراب، مع احتمال استمرار موجات البيع كاستجابة حاجات السيولة المؤقتة للمستثمرين دون أن تعكس تحولاً جذرياً في معنويات السوق، مما يحفز على انتظار فرص تعافي الأسعار لاحقاً إذا استمرت الأوضاع الدولية على حالها.
