
شهدت أسعار الذهب العالمية تقلبات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، وسط أجواء من التوتر الجيوسياسي والتقلبات الاقتصادية التي تؤثر على السوق الدولية، مما يجعل الذهب محور اهتمام المستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن وسط عدم اليقين العالمي.
تحركات أسعار الذهب وتأثيرات السوق العالمية
في 4 مارس، وصل سعر الذهب الفوري إلى 5190 دولارًا للأونصة في السوق الدولية عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت فيتنام، بينما سجلت عقود الذهب الآجلة لشهر أبريل 2026 في بورصة كومكس بنيويورك 5196 دولارًا للأونصة، قبل أن يتراجع السعر ليستقر عند حوالي 5150 دولارًا بحلول الساعة العاشرة مساءً، مع تراجع زخم الانتعاش، وهو ما يعكس تذبذبًا واضحًا في أسواق الذهب العالمية.
ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب والفضة
نما سعر الذهب بنسبة تقارب 19.8% مقارنة بنهاية عام 2025، بزيادة مقدارها حوالي 856 دولارًا للأونصة، وبلغ سعره بعد تحويله لسعر صرف الدولار الأمريكي الخاص بالبنك نحو 164.6 مليون دونغ فيتنامي للأونصة مع الضرائب، وهو أقل بحوالي 19.6 مليون دونغ من الأسعار المحلية بنهاية جلسة التداول يوم 4 مارس، كما ارتفعت أسعار الفضة أيضًا بمبلغ 3.7 دولار ليصل السعر إلى 85.59 دولارًا للأونصة.
عوامل تعزز انتعاش الذهب وتحديات الأسواق الناشئة
شهد الذهب انتعاشًا بفضل تراجع الدولار الأمريكي إلى 98.8 نقطة وانخفاض عوائد السندات الأمريكية، بعد موجة مكاسب حادة، حيث يُنظر إليه كملاذ آمن وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما يزيد من طلب المستثمرين الذين يراهنون على استمرار الاتجاه الصعودي للذهب متوسطي وطويل الأمد، رغم الانخفاض السابق الناجم عن جني الأرباح وارتفاع الدولار الأمريكي وثبات ضغوط البيع من عقود البيع المكشوفة.
تأثيرات محلية وتحركات سعر الذهب في فيتنام
محليًا، شهد سوق الذهب في فيتنام انخفاضًا في سعر سبائك الذهب SJC بنحو 4 ملايين دونغ للأونصة في جلسة 4 مارس، بعد انخفاض سابق قدره 2.7 مليون دونغ، وبلغ سعر السبائك عيار 9999 بين 181.2 و184.2 مليون دونغ فيتنامي، بينما أظهرت أسعار خواتم الذهب تراجعًا مماثلًا في شركات SJC وBao Tin Minh Chau، ويأتي ذلك بالتوازي مع استقرار سعر صرف الدولار مقابل الدونغ عند نحو 26,830 دونغ للشراء، و26,880 للدفع، بعد أن وصل سابقًا إلى حوالي 28,000 دونغ في نوفمبر.
توقعات وآفاق أسعار الذهب وسط بيئة اقتصادية متقلبة
تواجه الأسواق الآسيوية الناشئة ضغوطًا متزايدة نتيجة الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، مما يهدد النمو والاستثمارات، حيث تراجعت بورصات مثل كوريا الجنوبية بشكل حاد وسط موجة بيع تاريخية ناجمة عن مخاوف الحرب، ويبدو أن المسؤولين الصينيين يعملون للحفاظ على استقرار العلاقات مع واشنطن قبيل قمة قريبة، وعلى الرغم من احتمال حدوث تراجع قصير المدى في أسعار الذهب، إلا أن المعدن الأصفر يتمتع بآفاق إيجابية على المدى المتوسط والطويل مع تصاعد حالة عدم اليقين عالميًا، وسط توقعات بأن الأسواق ستشهد تقلبات كبيرة في الأسبوع الحالي بسبب التطورات في الشرق الأوسط والتوترات الجيوسياسية.
