
انتعشت أسعار الذهب العالمية بشكل واضح بعد الانخفاض الحاد الذي سجلته مساء الثالث من مارس حيث وصل السعر إلى 5000 دولار للأونصة، لتعود وتتخطى حاجز 5180 دولارًا بحلول ظهر الرابع من مارس 2026، ما يعكس تقلبات السوق في ظل تأثيرات اقتصادية وجيوسياسية متشابكة.
تأثير العوامل الاقتصادية والجغرافية السياسية على أسعار الذهب
استعادت أسعار الذهب عالمياً بعضاً من قوتها، إذ وصل سعر الأونصة إلى 5182.4 دولاراً، أي بزيادة 92.5 دولار مقارنة بالجلسة السابقة، ويرجع ذلك إلى عودة الطلب على الملاذات الآمنة بسبب التوترات السياسية والبيئة الاقتصادية غير المستقرة، بينما عزز صعود الدولار الأمريكي الضغوط التراجعية على المعدن النفيس، مما يجعل المستثمرين في حالة ترقب بين جني الأرباح والتوقعات المستقبلية.
الفارق بين سعر الذهب العالمي والمحلي في فيتنام
يُظهر سعر الذهب المحلي في فيتنام تبايناً ملحوظاً مقارنة بالسوق العالمي، حيث يبلغ سعر الأونصة حوالي 164.3 مليون دونغ فيتنامي وفقاً لسعر صرف بنك فيتكوم، في حين تسجل شركة SJC المحلية أسعاراً تراوح بين 181.2 و184.2 مليون دونغ، مما يبرز فارقاً يزيد عن 19.9 مليون دونغ بسبب عوامل الاحتكار، تكاليف الاستيراد، وقلة العرض المحلي.
تذبذب سوق السبائك في بورصة سان خوسيه وفوكوي
شهد سوق سبائك الذهب تراجعاً واضحاً في بورصة سان خوسيه يوم 4 مارس، حيث خفضت الشركات الكبرى الأسعار بمقدار 2.8 إلى 4 ملايين دونغ في الأونصة، مع استمرار الفارق بين الشراء والبيع عند 3 ملايين دونغ، وهو نمط مماثل في مدينة فو كوي، حيث انخفض السعر بنفس المعدل، مما يعكس حالة عدم الاستقرار وسط زيادة عمليات جني الأرباح.
توصيات الخبراء والتوقعات المستقبلية
يرى خبراء الاقتصاد، مثل إيليا سبيفاك وكريستوفر وونغ، أن الطلب على الذهب سيظل مرتفعاً بفعل التوترات الجيوسياسية وعدم الاستقرار في السياسات المالية، مع توقعات بأن يصمد السعر أمام الضغوط الحالية ويستفيد من احتمال ثبات أسعار الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقبل، بينما ينصح الدكتور تشو توان لينه بالتركيز على استراتيجيات الاستثمار طويلة الأجل وتجنب التأثر بالتقلبات قصيرة الأجل.
ندرة العرض وتأثيرها على السوق المحلي
حسب تصريحات نغوين مينه فونغ، تفرض الحكومة احتكاراً استيرادياً على الذهب مخافة نفاد احتياطيات النقد الأجنبي، مما يحد من توفر الذهب في السوق المحلية ويزيد الفارق السعري بين العرض والطلب، الأمر الذي يدفع المضاربين لزيادة عمليات التداول قصيرة الأجل، ويجبر الشركات على توسيع فجوة الأسعار كآلية لإدارة المخاطر وضمان استقرار الأداء المالي.
يبقى الذهب معدن الأمان في ظل هذه التقلبات المتسارعة، ما يحتم على المستثمرين تنويع محافظهم، والاعتماد على تحليلات مدروسة للتعامل مع تقلبات السوق، مع الأخذ بالحسبان أن التصحيحات السعرية ليست سوى جزء لا يتجزأ من دورة السوق الطبيعية.
