
شهدت أسواق الذهب تقلبات حادة خلال أوائل مارس، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، مما دفع المستثمرين إلى التوجه بكثافة نحو المعدن الثمين وسط مخاوف جيوسياسية متزايدة وتأثيرات اقتصادية عالمية.
تأثير الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الذهب
مع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، زاد الطلب على الذهب كملاذ آمن، وبلغ سعر سبائك وخواتم الذهب من شركة SJC مستويات قياسية عند 190.9 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، في ظل طوابير ممتدة ومتاجر مغلقة لنقص المعروض، وفي المقابل، شهد العالم ارتفاعاً مماثلاً حيث بلغ سعر الأونصة 5420 دولاراً قبل أن يتعرض لانهيار غير مسبوق وصل إلى 5000 دولار بسبب تحركات السوق السريعة.
تقلبات الأسعار وأسبابها
انهار سعر الذهب فجأة في ساعات متأخرة من يوم 3 مارس متراجعاً حوالي 7%، وسط ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وعوائد السندات، إضافة إلى عمليات جني أرباح وبيع عقود التداول على ارتفاع الذهب، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم وسط حالة من الارتباك في الأسواق العالمية.
تأثير الأسواق المحلية والعالمية
محلياً، انخفض سعر الذهب لدى شركة SJC إلى 180.2 مليون دونغ للشراء و183.2 مليون للبيع، مما تسبب بخسائر لحاملي الذهب خلال الفترة بين 2 و4 مارس، بينما ارتفعت أسعار النفط بنسبة 23%، ما زاد من حالة عدم الاستقرار الاقتصادية والمالية التي تؤثر مباشرة على تحركات المعادن النفيسة كوسيلة للحفاظ على رأس المال.
توقعات الأسواق ومستقبل الذهب
رغم الانخفاضات الأخيرة، لا يزال الذهب يحتفظ بربحيته مقارنة ببداية العام، ويُتوقع أن تبقى أسعار الذهب والفضة متذبذبة بفعل البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، خاصة مع احتمال استمرار تثبيت أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تأثير التوترات الجيوسياسية التي تُبقي المستثمرين يقظين تجاه حركة الذهب كملاذ استثماري آمن.
دور صناديق الاستثمار والبنوك المركزية
ساهم قرار صندوق SPDR ببيع 2.3 طن من الذهب خلال ليلة واحدة في تراجع الأسعار، كما قللت البنوك المركزية مشترياتها بنسبة 80% في يناير، مع فرض بورصة شيكاغو متطلبات هامش أعلى لعقود الذهب والفضة، مما يعكس زيادة المخاطر والتقلبات في سوق المعادن الثمينة التي تظل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتحولات الاقتصاد العالمي.
بعد ارتفاع أسعار الذهب محلياً بفارق حوالي 21 مليون دونغ عن السعر العالمي، يظل المستثمرون يترقبون ما بعد عيد إله الثروة، وهل ستشهد الأسعار انخفاضًا حادًا أم تصاعدًا مستمرًا، وسط تأثيرات متشابكة تتضمن مجريات الصراع في الشرق الأوسط والتحولات الاقتصادية العالمية.
المصدر:
