تجارة وأعمال

تراجع الذهب بنسبة 3.5% عند الإغلاق والفضة تستمر في الانخفاض

شهدت أسعار الذهب والفضة انخفاضًا ملحوظًا في جلسة اليوم الثلاثاء، متأثرة بقوة الدولار وتراجع التوقعات بشأن خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، وسط تصاعد المخاوف من احتمالات ارتفاع التضخم في ظل الارتفاع المستمر لأسعار النفط. يأتي هذا التراجع في وقت يتجه فيه المستثمرون إلى العملة الأمريكية كملاذ آمن وسط الأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

تراجع ملحوظ في أسعار الذهب والفضة وسط عوامل اقتصادية وجيوسياسية

انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 3.53%، أي ما يعادل 187.90 دولارًا، ليصل السعر إلى 5123.70 دولار للأوقية، في أكبر تراجع لها خلال الفترة الأخيرة. وبالمقابل، انخفضت عقود الفضة تسليم مارس بنسبة 6% لتسجل 82.923 دولارًا للأوقية، مواصلة بذلك خسائرها للجلسة الثانية على التوالي، مما يعكس ضعف الطلب على المعادن النفيسة في الوقت الحالي.

الدولار يتربع على الساحة ويضغط على أسعار المعادن النفيسة

شهدت أسعار الذهب والفضة ضغوطًا متزايدة نتيجة صعود مؤشر الدولار، إذ يبحث المستثمرون عن الملاذات الآمنة نتيجة لتوترات الشرق الأوسط والقلق من اضطراب الأسواق، كما اتجهوا إلى العملة الخضراء طلبًا للسيولة والتحوط، مما قلل من جاذبية المعادن الثمينة كملاذ استثماري في ظل الأزمات.

تداعيات الحرب وتأثير إغلاق مضيق هرمز على الأسواق

زاد التوتر في الأسواق بعدما أكدت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري أغلَق مضيق هرمز، في حين أعلنت الولايات المتحدة استمرار إغلاق سفاراتها في المنطقة. هذا التصعيد الجيوسياسي سلط الضوء على المخاطر المستمرة التي تؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين، وأدت إلى تحرك مشترك بين الدولار وتراجع أسعار الذهب والفضة.

مخاوف التضخم وارتفاع أسعار النفط يضغطان على المعادن الثمينة

تصاعدت المخاوف من تضخم متزايد نتيجة ارتفاع أسعار النفط، مما دفع الفيدرالي الأميركي إلى التمسك برفع أسعار الفائدة أو الحفاظ على مستوياتها، بدلاً من خفضها، ما عزز قوة الدولار وأسهم في تراجع أسعار الذهب والفضة، التي عادة ما تستفيد من بيئات التضخم والضعف النقدي.

في ظل هذه الظروف، يبقى المستثمرون في حالة ترقب لمستجدات الأسواق السياسية والاقتصادية العالمية، التي لن تزال هي المحرك الرئيسي لتقلبات أسعار المعادن الثمينة في الأجل القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى