ترفيه

ذكرى رحيل زينات صدقي أشهر عانس في تاريخ السينما المصرية

تُعد الفنانة الراحلة زينات صدقي واحدة من أساطير السينما المصرية في مرحلة الأفلام الأبيض والأسود، حيث تركت بصمة بارزة بفضل أدوارها الكوميدية وشخصياتها المميزة، خصوصًا دور «العانس» الذي ارتبط بها في أذهان الجمهور والنقاد، مما منحها لقب «أشهر عانس في السينما المصرية». ورغم غيابها الطويل، لا تزال ذكراها تنبض على ساحة الفن كشخصية فريدة ومصدر إلهام للأجيال.

سيرة زينات صدقي الفنية والشخصية

بداياتها ونشأتها

وُلدت زينب محمد سعد في حي الجمرك بمدينة الإسكندرية عام 1912 لعائلة ذات أصول مغربية، وظهرت ميولها الفنية مبكرًا، حيث بدأت كمونولوجست وراقصة في ثلاثينيات القرن العشرين، غير أن معارضة أسرتها للعمل الفني دفعتها للهروب إلى لبنان برفقة صديقتها الفنانة خيرية صدقي، لتبدأ مسيرتها تحت اسم «زينب صدقي».

رحلة الزواج

على الرغم من الشهرة التي اكتسبتها بلقب «أشهر عانس»، مرت زينات بتجربتي زواج، الأولى في سن مبكرة وانتهت سريعًا دون إنجاب أطفال، والثانية من معجب درس ولعها بالفن، لكنها انتهت بسبب خلافاتهما حول استمرارها في العمل الفني الذي رفض زوجها التخلي عنه.

الانطلاقة الفنية والنجاح مع نجيب الريحاني

شكل لقاءها بالفنان الكبير نجيب الريحاني نقطة فارقة، حيث انضمت إلى فرقته المسرحية التي أطلقت عليها اسم «زينات» لتفادي الالتباس، وبرزت بدورها في مسرحية «الدنيا جرى فيها إيه» بشخصية الخادمة الفكاهية التي كانت سببًا رئيسيًا في انتقالها إلى السينما.

المسيرة السينمائية والمسرحية

بدأت زينات صدقي مشوارها السينمائي في 1936 مع فيلم «بسلامته عايز يتجوز»، ونالت شهرة واسعة بأدوارها في أفلام مثل «بحبح باشا»، «عفريت عم عبده» و«دهب»، وامتدت مسيرتها إلى السبعينيات، محققة رصيدًا فنيًا ضخمًا تجاوز 400 فيلم، إلى جانب نشاطها المسرحي مع فرق مثل فاطمة رشدي وإسماعيل ياسين، مما عزز مكانتها في عالم الكوميديا.

تكريمها وإرثها الفني

حظيت زينات صدقي بتكريمات عدة من رموز الدولة مثل جمال عبد الناصر وأنور السادات، اللذين قدما لها دعمًا معنوياً ومادياً تقديرًا لمساهمتها في الفن المصري، وما زال إرثها يبث الضحك والفرح في قلوب محبي الكوميديا المصرية، رغم رحيلها في مارس 1978.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى