
في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، شهدت أسواق الذهب والفضة ارتفاعاً ملحوظاً، ما جعل المستثمرين يتجهون نحو المعادن الثمينة كملاذات آمنة في مواجهة عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي. هذا الارتفاع، رغم ما يحمله من فرص، يُرافقه أيضاً تحركات حذرة في الأسواق المحلية والعالمية بسبب تقلبات الأسعار والمخاطر المرتبطة بالمضاربة.
الارتفاع القياسي في أسعار الذهب والفضة وتأثيره على السوق المحلية
مع بلوغ سعر سبائك الذهب 191 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، أظهرت الأسواق المحلية زيادة ملحوظة في الأسعار، حيث أعلنت شركة سايغون للمجوهرات (SJC) عن أسعار شراء وبيع وصلت إلى 187.9 و190.9 مليون دونغ على التوالي، مسجلة ارتفاعاً يومياً قدره 1.3 مليون دونغ، ما دفع المستثمرين إلى التريث في عمليات البيع والشراء. كما شهدت أسعار خواتم الذهب ارتفاعاً يتراوح بين 189.5 و190.9 مليون دونغ لكل تايل، وسط حركة هادئة في الأسواق المحلية التي شهدت تراجعاً في إقبال الزبائن بسبب ارتفاع الأسعار.
حركة أسعار الفضة وأداء العلامات التجارية المحلية
ارتفعت أسعار الفضة لتتجاوز 96 دولاراً للأونصة، متأثرة بتوترات الشرق الأوسط وزيادة الطلب العالمي، حيث بلغت أسعار بعض العلامات المحلية مثل أنكارات، إس بي جيه، وفو كوي ما بين 3.59 و3.75 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، مع زيادة حوالي 200,000 دونغ مقارنة بالأسبوع الماضي، في حين وصل سعر كيلوغرام الفضة إلى مستوى 98-100 مليون دونغ في بعض الأسواق.
تأثير التوترات العسكرية على سلوك المستثمرين المحليين
أدى تزايد النزاع العسكري في المنطقة إلى تخوف كبير بين المستثمرين، الذين بدأوا بسحب أموالهم من الأسواق عالية المخاطر، متجهين إلى الذهب كملاذ آمن، مع تنامي عمليات البيع السريع المحتمل عند ارتفاع الأسعار. كما أنها حذرت العديد من المحللين من احتمالية حدوث تصحيح حاد في الأسعار العالمية والمحلية، مما يستدعي توخي الحذر لتجنب شراء الذهب في ذروته بهدف التخزين أو الاستثمار قصير الأجل.
التقلبات الحادة في سوق الفضة وتأثير المضاربة
أشار المستثمر الخاص آنه مينه إلى أن الفضة تعتبر قناة استثمارية ذات تقلبات عالية، حيث شهدت ارتفاعات وانخفاضات سريعة خلال فترة قصيرة، مما يعكس تأثير المضاربات الكبيرة، ولفت إلى أن السعر قد يرتفع بشكل سريع لكنه قد يشهد تراجعات حادة عند جني الأرباح من قبل كبار المستثمرين، وهذا يتطلب حذراً إضافياً في التعامل مع هذه المادة.
توقعات السوق وتحذيرات الخبراء
وفقاً لتقارير VPBank للأوراق المالية، ارتفع الذهب بنسبة تقارب 22% خلال أول شهرين من 2026 نتيجة ازدياد الطلب على الأصول الآمنة، وهو أقوى معدل ارتفاع منذ 2012، لكنه محاط بإمكانية حدوث تصحيحات حادة في الأسعار. وتتضمن الإجراءات الاحترازية فرض حد أقصى لشراء الفضة والذهب للحد من المضاربات وحماية السيولة، ما يدل على أن السوق يتسم بالتذبذب والحذر في الوقت الراهن.







