
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 183 دولارًا خلال تعاملات يوم الإثنين 2 مارس/آذار 2026، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مما دفع العديد من المستثمرين للبحث عن ملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي المتزايد.
ارتفاع أسعار الذهب وتأثير الصراعات الجيوسياسية
تسببت الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي خلفت مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في زعزعة الاستقرار السياسي، ما أدى لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط ورفع مستوى المخاوف الاقتصادية على نطاق عالمي، وهذا بدوره عزز الطلب على الذهب كأصل آمن، فارتفعت الأسعار بشكل كبير خلال الجلسات الأخيرة.
موجة التصعيد بين إيران وإسرائيل
بعد مقتل خامنئي، شنت إسرائيل ضربات جديدة على طهران ردت عليها إيران بقصف مكثف بالصواريخ، مما أدى إلى حالة من الفوضى وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وارتفعت أسعار الذهب بمعدل يتجاوز 3.4% خلال تداولات العقود الآجلة لتسليم أبريل 2026، مسجلة أعلى مستوياتها عند 5430.90 دولارًا للأوقية.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم تقتصر الزيادة على الذهب فقط، بل شهدت الفضة ارتفاعًا بنسبة 1.93% لتصل إلى 95.59 دولارًا للأوقية، وارتفع البلاتين إلى 2392.52 دولارًا للأوقية بنسبة 1%، كما صعد البلاديوم بنسبة 1.82% إلى 1820.75 دولارًا للأوقية، ما يدل على اتجاه عام للمعادن النفيسة كملاذات استثمارية آمنة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.
التقارير الاقتصادية وتأثيرها على أسعار الذهب
بالإضافة إلى الأحداث السياسية، أظهرت بيانات أميركية ارتفاعًا أكبر من المتوقع في أسعار المنتجين خلال يناير 2026، مما يشير إلى احتمالية ارتفاع التضخم في الأشهر المقبلة، ويترقب المستثمرون مؤشرات سوق العمل الأميركية هذا الأسبوع، مثل تقارير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، التي ستلعب دورًا مهمًا في تحديد تحركات أسعار الذهب مستقبلًا، مع توقع استمرار الطلب على المعدن الأصفر كتحوط ضد المخاطر الاقتصادية.
تحليلات السوق وتوقعات الأسعار
يرى المحللون أن استمرار التصعيد في النزاع الإيراني-الإسرائيلي قد يدفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، خاصة مع تزايد المخاطر وامتداد حالة عدم اليقين العالمية، كما يشير خبير الأسواق المالية كايل رودا إلى وجود حافز قوي لمواصلة التصعيد على كلا الجانبين، مما يعزز من دور الذهب كملاذ آمن خلال الفترات المتقلبة، وفي ذات الوقت تحفز عمليات الشراء من قبل البنوك المركزية وصناديق الاستثمار المتداولة هذه الزيادة الكبيرة.







