
شهدت أسعار الذهب استقرارًا ملحوظًا عند مستويات مرتفعة، وسط أجواء جيوسياسية متوترة تهيمن على الأخبار العالمية، مما يزيد من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار في أوقات الأزمات، ويعزز الطلب على المعادن الثمينة مثل الفضة والذهب.
تأثير التوترات الجيوسياسية على حركة الذهب
تتصاعد مخاوف الأسواق هذا الأسبوع بسبب التطورات الجيوسياسية الحرجة، حيث تؤدي زيادة حدة التوترات العسكرية والسياسية إلى توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، بخاصة الذهب الذي يعكس حالة القلق العالمية. وتشير التوقعات إلى موجة صعود قوية في أسعار الذهب عقب الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي أدت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، مما يعزز مكانة الذهب كملاذ استثماري موثوق.
آراء الخبراء حول ارتفاع أسعار الذهب
يعبر جيمس ستانلي، الخبير البارز في سوق الفوركس، عن تفاؤله المستمر بآفاق الذهب رغم التحديات التي تبرز عند الأسعار المرتفعة حاليًا، مشيرًا إلى أن مستوى 5238 دولارًا للأونصة يمثل مقاومة هامة بعد تشكيل نمط مثلث صاعد، وقد حدّ هذا المستوى من الزخم الصاعد مرتين، مما يجعل مراقبة السعر في هذه النقطة أمرًا ضروريًا، ومع ذلك، يبقى الاتجاه العام صعوديًا وواعدًا.
أسعار الذهب المحلية والعالمية
تستقر أسعار سبائك الذهب المحلية دون تغيير، حيث تحدد دوجي وSJC السعر عند 184 مليون دونغ فيتنامي للشراء و187 مليون للبيبيع للأونصة، بينما تبقى خواتم الذهب عند أسعار 183.8 مليون دونغ للشراء و186.8 مليون للبيع، مما يعكس ثبات السوق الداخلي. على الصعيد العالمي، يستقر سعر الذهب المسجل لدى Kitco عند 5278 دولارًا للأونصة دون تحرك منذ الصباح الباكر، مما يعكس استقرارًا نسبيًا في الأسواق الدولية رغم التوترات.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب
أشار استطلاع رأي حديث أجرته Kitco News إلى تفاؤل واسع بين خبراء السوق، حيث يتوقع 67% تجاوز سعر الذهب حاجز 5300 دولار للأونصة خلال الأسبوع المقبل، بينما يرى 22% أن هناك توازنًا بين مخاطر الصعود والهبوط على المدى القصير. ويتمتع المستثمرون الأفراد بتفاؤل أكبر، إذ يرى 76% منهم استمرار ارتفاع الأسعار خلال الأسبوع، مع وجود دعم قوي من العوامل الاقتصادية والسياسية العالمية التي تحفز الطلب.
العوامل الداعمة لاتجاه الذهب الصاعد
يرى ريتش تشيكان، رئيس “أسيت ستراتيجيز إنترناشونال”، أن السوق يستند إلى قواعد متينة نشأت خلال السنوات الأربع الماضية، مع عمليات شراء غير مسبوقة من البنوك المركزية، بالإضافة إلى ضعف الاقتصاد الأمريكي، والتوترات السياسية في واشنطن، وضعف الدولار، وارتفاع الدين العام، مما يعزز الجاذبية الاستثمارية للذهب. ويؤكد أن ثقة العديد من الحكومات الأجنبية في الذهب كبديل للدولار تعزز الاتجاه الصعودي للمعادن الثمينة.
دور حالة عدم اليقين في دعم أسعار الذهب
يشير دارين نيوسوم، كبير محللي السوق في Barchart.com، إلى أن حالة عدم اليقين المحيطة بالعمليات العسكرية الأمريكية المحتملة تجعل الاحتفاظ بالذهب خيارًا استراتيجيًا آمنًا للمستثمرين، مؤكدًا أن الظروف الحالية لم تشهد تغييرات جذرية، وأن الذهب سيظل ملاذًا مفضلًا خلال الفترات التي تكتنفها المخاطر والمخاوف الجيوسياسية.







